السيد محمد الحسيني الشيرازي
415
الفقه ، الرأي العام والإعلام
بعض حكّام المسلمين بدون فحص وتمحيص ، كما أخذ أولئك الحكّام بسائر الأمور والقوانين التي روّج لها الغرب ، وإلّا فبالنسبة إلى الشعوب المسلمة بقي القانون الإسلامي في هذا الباب على ما هو عليه من القوّة والواقعية ، ونحن قد ذكرنا هذه الأمور كعيّنات وإشارات وإلّا فالتفاصيل بحاجة إلى مجلّدات . وأمّا النقطة العاشرة ؛ وهي الإعلام الديني وخروج المرأة للعمل ، فإنّ من حقّ المرأة أن تعمل كلّ شيء إلّا ما استثناه الشرع وهي استثناءات قليلة ومحدودة بالنسبة إلى المشاركة الكثيرة للمرأة ، فيحق للمرأة البيع والشراء والرهن والإجارة والمضاربة والمزارعة والمساقاة وغيرها من المعاملات ، كما وأن لها حقّ النكاح ، وحتّى في الطلاق لها الحقّ إن اشترطت ذلك في النكاح . والشرط أن يكون الاختيار بيدها في حالات خاصّة أن تكون وكيلة عن الرجل في طلاق نفسها وكذلك لها حقّ الإرث ، فقد قال سبحانه وتعالى : لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً « 1 » ، وقال سبحانه وتعالى : وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ « 2 » . وقد ورد في تفسير الآية : أنّ أمّ سلمة قالت لرسول الله صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( لما ذا يذكر الله الرجال فقط دون النساء في آيات القرآن الحكيم ؟ ) ، فأنزل الله سبحانه وتعالى بهذه المناسبة قوله : إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ
--> ( 1 ) سورة النساء : الآية 7 . ( 2 ) سورة التوبة : الآية 71 .